انهض وخطط لاهدافك فقد حان وقت تحقيقها عبر اتباع 10 خطوات
بالنسبة إليك، كيف يمكنك تحقيق النّجاح؟ هل تشعر أنّك شخصٌ ناجحٌ؟ إن كنت تشعر بذلك، فهنيئًا لك، حيث إنّك بذلك قد سلكت سلوك الناجحين، وحتمًا ستكون فرصتك هي الأكبر في تحقيق المزيد من النجاح، إضافةً، هل تعلم أثر جميع تلك الرسائل التحفيزيّة التي تقولها لنفسك، مثل: "بإمكاني القيام بذلك"، و"سأحقّق هدفي بلا شكٍّ"، إنّها رسائل تعدّ بمثابة العامل الأساسيّ الذي يحركك من أجل الاستجابة للقيام بسلوكٍ معينٍ بغية تحقيق هدفك، فشعورك الإيجابيّ اتّجاه إمكانيّاتك سيدفع بتركيزك ليكون منصبًّا على هذا الهدف وليس على الصعوبات التي قد تواجهها لبلوغه، إذن، من الآن فصاعدًا أنت بحاجةٍ لأن تحدّث نفسك عن إكمال وبلوغ ما تسعى إليه بدلًا من عبارات الاستسلام، وبهذا تكون قد خطوت الخطوة الأولى في سلّم الإستراتيجيات العشر الذي يضمن لك إنجاز أيًّا كان ما تريده في حياتك... فماذا عن الخطوات الأخرى، إن كنت ترغب بمعرفة الإجابة، اقرأ السطور الآتية.
بشكلٍ عامٍّ، لا يمكن تصنيف الأهداف وفقًا لسهولتها، فما يمثّل هدفًا صعبًا لشخصٍ ما يمكن أن يكون سهلًا بالنسبة لشخصٍ آخر والعكس صحيحٌ، لذا ينبغي عليك أن تتيح لنفسك الفرصة دائمًا لفهم كيفية تأثير ظروفك الشخصية وذاتك عليك عند سعيك لتحقيق هدفٍ ما، كن واقعيًّا عند وضعك للأهداف وتخطيط الأطر الزّمنيّة، حيث يخفق الناس أحيانًا؛ لأنّهم يرفعون سقف توقّعاتهم على نحوٍ غير منطقيٍّ بأنفسهم، ويضعون هدفًا مبالغًا فيه، لذلك احرص دائمًا على جعل هدفك ذكيًّا ومحدّدًا قابلًا للقياس، ولا تنس أهميّة المثابرة لتحقيقه والمحافظة على دافعيتك نحوه، فتحقيق هدفك مهما كان بسيطًا يعدّ كفيلًا بمنحك المزيد من التحفيز لوضع هدفٍ آخر، الأمر الّذي سيضفي السعادة على حياتك لشعورك بالإنجاز والإشباع، خصوصًا عندما تتلاقى النتائج مع التوقعات والآمال، وأنصحك بألّا تركّز فقط على الغاية النهائية، وإنّما ركّز كذلك الأمر على الرحلة التي تقوم بها، فلا تجعل منها رحلةً طويلةً تشعرك بالإنهاك والتّعب. وتذكّر، خطّط دائمًا لما تسعى للقيام به، ولا تترك زمام قيادة مجرى الأمور للظّروف، فلا بدّ لك من أن تحدّد هدفك وتصيغه بوضوحٍ؛ ليساعدك ذلك على الالتزام وابتكار خطةٍ لتحقيقه على نحوٍ سيشعرك حتمًا بأنّ هذا الهدف ملكك، لذا تحّكم بأفكارك ولا تصاب باليأس عند مرورك ببعض التحديات، لكي لا تفقد حماسك المطلوب، وعندما تستكشف هدفك وأفكارك ومشاعرك حيال ما ترغب به، اسأل نفسك "هل فكرت في الإيجابيات أولًا أم السلبيّات؟"، وبمجرّد اتّخاذك لقرارٍ على هذا التّساؤل، قم بالتّركيز على المكاسب التي ستجنيها من تحقيق أهدافك . من ناحيةٍ أخرى، قد يساعدك التّخيّل على التحفيز والإبقاء على دافعيتك المرجوّة في سبيل تحقيق أحلامك، فمعظم الناس يبتهجون ويشعرون بالإثارة عندما يفكرون ويتحدثون عن أهدافهم، لكن احذر من أن تتحوّل مشاعرك إلى مشاعر سلبيةٍ يغلبها الخوف والقلق، فقط قم بمواصلة عرض صورٍ ومشاهدٍ إيجابيةٍ في مخيلتك؛ لذا عليك أن تكون واعيًا بالصعوبات التي تحول بينك وبين التفكير الإيجابيّ في جميع الأوقات، فكفّ عن العيش في الخوف والقلق ممّا قد يحدث، وابدأ في التركيز على يومك الحاضر بشكلٍ كبيرٍ، فالوقت الحاضر هو الوحيد الذي تملك قدرة التأثير عليه، فأنت وحدك من تملك صلاحية صنع القرار المناسب لك، لكن تمهّل الأمر سيحتاج منك لياقةً عقليةً...نعم عقليّة؛ فهل أدركت ما معنى هذا؟!
غالبًا ما يرتبط مفهوم اللياقة بالجسد، لكن ما يجب أن تألفه أيضًا وجود ما يسمّى باللياقة العقلية اللازمة للتّحكّم بمستويات الطاقة لديك على الصعيد البدنيّ، والعقليّ، والانفعاليّ، أي ستتطلّب منك هذه اللياقة تجنّب محاولة القيام بأشياءٍ معينةٍ عندما يكون معدّل طاقتك منخفضًا، فطاقتك عمومًا ترتبط بأفكارك، وأفكارك من الطبيعيّ لها أن تؤثّر على مشاعرك ومعدل اندفاعك وتحفيزك اتّجاه مختلف الأمور، لهذا يفترض بك أن تكون في حالةٍ عقليةٍ ونفسيةٍ ملائمةٍ عندما تضع هدفك، وألّا تتراجع عن السعي لتحقيق هدفٍ ما لمجرّد أنّك تشعر بمشقة العمل في سبيل تحقيقه، فسعيك غالبًا ما سيكون شاقًّا، وإن لم يكن، فالأرجح أنّك قمت باختيار هدفٍ سهلٍ ومباشرٍ، ولا تفترض جدلاً أنّ حالتك العقلية والمزاجية ستتهيّأ تلقائيًّا؛ فأنت بحاجةٍ لتغذيتها والحفاظ على لياقتها وتنميتها. قم بتجربة تمرين الناقد الداخليّ، فكّر بعدد المرّات التي قلت فيها لنفسك "لا يمكنني القيام بذلك"، "لا أستطيع محاولة ذلك"، "سوف أفشل"، جميعها أفكارٌ تحول بينك وبين إدراك قدراتك، تعيقك عن تحقيق أحلامك وبلوغ آمالك وطموحاتك، لذا تجنّبها وتجنّب كلّ من حولك ممّن يشعر بالخوف والقلق عندما تبدأ في إحداث التّغييرات، ربّما تفعل شيئًا يرغبون في فعله لكنّهم لا يستطيعون، هذا لا يعني القول أنّ أصدقاءك أو أحبّاءك يتّسمون بالسوء، لكنّ بعض الأفراد يتصرّفون على هذا النّحو؛ فكلٌّ منا يرغب في أعماقه أن تسير الأمور على النحو الذي يريده، فهنالك من يتعمّد إعطاءك رسائل تشعرك بالسّلبية الشّديدة؛ لهذا ركّز على البحث عن صوتك الدّاخليّ؛ حيث إنّ أحد أهمّ الأمور التي أنت بحاجةٍ للقيام بها يتمثّل باكتسابك لإحساسٍ أكبر بالوعي، وأنجح طريقةٍ لتحقيق هذا تكمن بإعداد قائمةٍ بالطّرق التي تعيق بها نفسك عن القيام بالأشياء المختلفة، وتذكّر دائمًا، أنّ الطريقة التي تشعر بها الآن ستقرّر الطريقة التي ستشعر بها لاحقًا، وستثبت ذاتك من خلالها.إضافةً، إنّ إحداث التّغييرات والقيام بالأشياء على نحوٍ مختلفٍ يمكنه أن يفتح أمامك فرصًا الأرجح أنّك لم تكن لتقابلها لو بقيت على نمطك المألوف، وحتّى إن لم تسر الأمور وفق خطّتك، فالأرجح أنّك ستظلّ راضيًا إلى حدٍّ كبيرٍ بالنتيجة، حيث إنه لسوء الحظّ، الحياة ليست كالتّجربة العلمية، نحن لا نعيش في بيئةٍ نستطيع دومًا ضبطها والتّحكم فيها؛ لذا نحتاج إلى تعلّم التّعامل مع المجهول، فلا شيء مضمونٌ، لهذا تخلّص من العقبات التي تواجهك، الملموسة منها والنّفسية، وبذكر العقبات، هل تعرف ما قد تواجهه منها؟ وهل تعلم كيفيّة مواجهتها؟!
من الآن فصاعدًا أنت في حاجةٍ إلى أن تؤمن بأنك أنت الذي تصنع حظك بنفسك، نعم، أنت بارعٌ في تحمّل المسؤولية أكثر ممّا تتخيل، وليس هناك من سببٍ واقعيٍّ وراء عدم تصرّفك كما لو كنت فائزًا، تذكّر، أنّك مسؤولٌ عن قدرٍ كبيرٍ من الخوف الذي بداخلك، فمشاعرك الزائفة التي تقنع نفسك بها يمكن أن تصبح واقعًا فيما بعد، فاحذر ممّا تصدّقه وتخبر نفسك به، ولا تفكّر بمشاعر الخوف والقلق، فهي مشاعر لا تولّد إلّا النّتائج السيئة. من جانبٍ آخر، يمكن للتّغيير أن يسبّب نوعًا من الإجهاد والتوتر، فغالبًا ما يساء فهمه على أنّه إشارةٌ تحذيريةٌ لئلا تتقدّم، قائلًا لذاتك "لا يهمني كثيرًا تحقيق هذا الهدف، إنّه يسبّب لي ضغطًا بالغًا،"، لكن هذا التّفكير لا يجدي نفعًا، فمن الطّبيعيّ أن يصاحب أيّ تغييرٍ إيجابيٍّ بعض التّوتّر والضغط، لذلك تنبّه من ألّا تخلط بين هذا التوتر النّاشئ عن التغيير وبين الأنواع السلبية من التوتر. أمّا عن العقبات المادية الملموسة، كالفوضى وعدم النّظام، فاحذر منها، فقد يكون لها تأثيرٌ قويٌّ على تفكيرك، لذا فلتدرجها على قائمة المهامّ التي تريد إنجازها، وابدأ في العمل على أن تصبح أكثر وعيًا بها، وفي سياق الوعي، ما مدى وعيك لذاتك ومعرفتك بشخصك؟ هل يمكن أن تقول أنّك ملمًّا بجميع جوانب شخصيّتك؟ أم أنّ هنالك ما لا تعرفه عن ذاتك؟ إليك أهميّة ما سَتُملي على نفسك من أجوبةٍ لهذه التّساؤلات.
من السهل جدًّا أن تقيم في سلبيةٍ للتفكير، فبسهولةٍ يمكنك أن تجد أنّك غير مهتمٍّ بنفسك في جوانب شتّى من حياتك والتي تشكّل مفهوم الشّخصية المتكاملة بدنيًّا وعاطفيًّا وعقليًّا واجتماعيًّا وروحانيًّا، لذا من المهمّ أن تهتمّ بنفسك بهذه الطريقة الكلية والمتكاملة، فإن قمت بتحقيق ذلك؛ ستتمكّن من التّعامل مع الظروف المعيقة للنّجاح...ستتمكّن من إيجاد حلولٍ للخروج منها حتّى لو اضطرّ بك الأمر إلى الاستعانة بشخصٍ آخر وطلب النصيحة، أو حتى تقبّل الانتقادات من الآخرين، فالمهمّ هو الاستمرارية في العمل لغاية تحقيق الهدف، وتحديد الزمان والمكان لذلك، كما بإمكانك استخدام مفكرةٍ لمتابعة سير عملك، فذلك سيساعدك على التركيز بهدفك، ومعرفة الأخطاء وتصحيحها، مانحًا إياك الشّعور بالإنجاز، قم بتدوين كلّ شيءٍ، السلبيات والإيجابيات، وأعد النظر فيها كلّ أسبوعٍ وقيّمها حسب ذاتك وما تسعى إليه، وكن على وعيٍّ بالمشكلات التي لربّما تحفّزك بأسلوبٍ خاطئٍ، فالدّوافع يمكن أن تحفّزك أو تجعلك تنحرف عن مسارك. بمجرّد أن تبدأ في تحديد دوافعك، يمكنك أن تبدأ في أن تصبح أكثر وعيًا بما يحفّزك، يمكن أن يكون هذا بمثابة مقياسٍ تقدّر من خلاله مدى ملاءمة تفكيرك لما تودّ القيام به، لذا حدّد الهدف، وقم بتحدّي التّفكير السّلبيّ وكن على اتصالٍ بدوافعك الإيجابيّة؛ كدافعي"الإثارة والإنجاز"، قم بتقسيم المهمّة إلى مراحل لتتمكّن من تحفيز نفسك في كلّ مرةٍ تنجز فيها جزءًا من المهمّة لتنتقل إلى جزءٍ آخر، ولا تنس بأن تجعل تركيزك منصبًّا على يومك الحاليّ بقدر الإمكان، فعندما تسعى لتحقيق هدفٍ ما قد تكون في حاجةٍ للتفكير إلى حدٍّ ما في المستقبل، لكن كلّما زادت قدرتك على التركيز في يومك الحاليّ، كان ذلك أفضل.
"ما الذي يتطلّبه تحقيق هدفٍ؟ ليس الموضوع بالضرورة يتعلق بقوة الإرادة، أو استعداد الفرد، أو مهاراته، لكنّ الأمر يتعلّق أكثر بصورة الذات وبالرسائل التي نرسلها لأنفسنا، إذا استطعنا أن نتخيل نتيجة التّغيير ونؤمن بأنّنا جديرون بهذه النتائج، فالأرجح أنّنا سنبلغ غايتنا، إنّ الناس يصنّفون أنفسهم إلى فريقين، فريقٍ يستطيع وفريقٍ لا يستطيع، والمعتقدات والأفكار السلبية تؤدّي بشكلٍ كبيرٍ إلى نتائج سلبيةٍ في النهاية، لكن كلّ إنسانٍ قادرٌ على تحدي وتغيير تصنيفه لنفسه."
أيضًا فإنّنا نشير إلى أنّك لست مضطرًّا لأن تقوم بكلّ شيءٍ على نحوٍ تامٍّ أو بصورةٍ مثاليّةٍ؛ كلّ ما عليك أن تبذل قصارى جهدك، فهذا يكفي."
"رحلتك في اتّجاه بلوغ هدفك قد لا تكون سهلةً ميسورةً، أنت بحاجةٍ لأن تكون على استعدادٍ لمواجهة العقبات، وألّا تتنازل عن هدفك لمجرّد أنّ المسيرة تعثّرت."
إن كنت تملك أهدافًا تسعى لتحقيقها، عليك أن تبقى صامدًا راسخًا في مكانك متحدّيًا كلّ الظّروف ومتسلّحًا بالصبر والعزيمة، ضع خططًا، والتزم بورقة عملٍ، وانظر لمدى تقدّمك، واستمرّ، وتعرف على إنجازاتك واستمتع بها، نحن جميعنا نستطيع تحقيق أهدافنا الشخصية والعملية عندما نؤمن بها ونسعى إليها، إذ يؤدّي وضع الأهداف والتّركيز عليها إلى تحقيقها بحذافيرها، حيث بإمكان الإنسان العادي تحقيق كلّ ما يصبو إليه دون امتلاكه لكلّ القدرات والمهارات الأساسيّة كما نظنّ ونعتقد، كما أنّ القلق لا يعدّ بالضرورة مؤشرًا سيئًا، فقد يكون محفزًا لنا، ولقوة خيالنا لتصوّر مكاسب ما نسعى إليه على نحوٍ يجعلنا نتجاوز كلّ العقبات في طريقنا نحو تحقيق السعادة بإنجاز ما نطمح إليه.